صعق كهربائي وتقييد الحركة.. ابريكة وزوجته يفضحان جرائم غالي أمام القضاء الاسباني

فضح الناشط الحقوقي بمخيمات تندوف، فاضل ابريكة، و شاهدين آخرين، شتى أصناف التعذيب والتنكيل الذي تعرضا له على يد زعيم عصابات جبهة “البوليساريو” الانفصالية، إبراهيم غالي، في مخيمات تندوف بالجزائر سنة 2019، وهو ما دفع بالأول إلى مقاضاة غالي على جرائم التعذيب والاعتقال غير القانوني ضد الإنسانية.

فضائح زعيم الكيان الوهمي، جاء الكشف عنها خلال مثول فاضل ابريكة، أمس الثلاثاء، أمام قاضي المحكمة الوطنية، سانتياغو بيدراس، الذي يحقق مع زعيم جبهة “البوليساريو” بعد إعادة فتح القضية في يناير الماضي، حيث وافق القاضي على الطلب الذي تقدم به دفاع الفاضل ابريكة بشأن الاستماع إلى روايته وبقية الشهود حول مزاعم التعذيب الذي تعرض له من لدن زعيم عصابات البوليساريو.

وأكد فاضل ابريكة لقاضي المحكمة الوطنية الاسبانية، أنه “ليس لديه أدنى شك في أنه تعرض للتعذيب بأمر من إبراهيم غالي” لأنه نظرًا لهيكلة جبهة البوليساريو “كان من المستحيل تمامًا” حدوث شيء داخل المخيمات دون الحصول على موافقته.

وشددت النيابة بعد ذلك على أن هذا التقييم ليس سوى “اشتباه”، لكن الناشط بالمخيمات، أصر على أن أوامر تعذيبه صدرت عن إبراهيم غالي. ورغم أن زعيم البوليساريو أكد في بيانه أنه لا يعرف فاضل بريكة على الإطلاق، إلا أنه نفى تلك الرواية وأوضح أنها تزامنت مع أربع سنوات في جبهة البوليساريو.

من جهتها، قالت زوجة فاضل ابريكة، التي مثلت أيضًا كشاهدة في القضية، للقاضي، وفقًا لمصادر قضائية لصحف اسبانية، ان “الإرهاق الجسدي” الذي عانى منه زوجها بعد تعرضه للتعذيب، جعلها تقتنع أن زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية، هو الذي أمرهم بتعذيبه لأنه، كما أوضحت، عندما تم اعتقال أحد رجاله والدة فاضل أن ابنها اعتقل بأمر من غالي”.

أخيرًا، أكد سجين آخر في معتقلات تندوف في إفادته أنه عاش رفقة فاضل ابريكة لمدة ستة أشهر وأنه تعرض أيضًا للتعذيب لأنه كان يعلم أن غالي أمر بهما.

ويؤكد فاضل ابريكة في شهادته الصادمة، التي أدلى بها أمام قاضي المحكمة الوطنية الاسبانية، أنه بعد وصوله إلى معسكرات البوليساريو الانفصالية، في تندوف في أبريل 2019، اتهم بالخيانة وأجبر على مغادرة المكان. و بعد قيامه بعدة أعمال احتجاجية ضد قادة جبهة البوليساريو، تم اعتقاله في يونيو من ذلك العام، حيث تعرض خلال فترة الاعتقال لشتى أصناف الضرب، والصعق بالصدمات الكهربائية بينما ظل معصوب العينين ومقيد اليدين والرجلين. وبعد الإضراب عن الطعام أفرج عنه أخيرًا في 10 يناير 2019.

يشار الى أن دفاع فاضل ابريكة، هو الذي طلب من سنتياغو بيدراس، مثول المشتكي وثلاثة شهود، بما في ذلك زوجة الناشط (على الرغم من أن أحدهم لم يطلب المثول في النهاية بسبب مشاكل في تأشيرته وتعين تأجيل استدعائه) لإثبات الادعاء المزعوم بخصوص التعذيب.

وكان “سانتياغو بيدراس”، قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية، قد استدعى الفاضل ابريكة، الناشط الحقوقي بمخيمات تندوف، على إثر الدعوى القضائية التي رفعها ضد زعيم “البوليساريو” الذي دخل الأراضي الإسبانية بأوراق مزورة.

ووافق قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية، على الطلب الذي تقدم به دفاع الفاضل ابريكة بشأن الاستماع إلى روايته وبقية الشهود حول مزاعم التعذيب الذي تعرض له من لدن زعيم جبهة “البوليساريو”، علما أن الشكاية التي رفعها ابريكة تضمنت أيضا أسماء قياديين في الجبهة؛ وهما البشير مصطفى السيد، المستشار السياسي لغالي، وسيدي أحمد البطل.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*