ادرسي لشكر يغيب  حنان رحاب عن البرلمان المغربي

دائمة الحضور بالجلسات العامة العادية والاستثنائية، وأشغال اللجان، بفعالية، وديناميكية، النائبة البرلمانية حنان رحاب، عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (الفريق الاشتراكي)، ستكون غائبة عن قبة البرلمان في الولاية المقبلة، لتفقد جلساته وقاعات أشغال اللجان أحد أبرز البرلمانيين المغاربة، الذين طبعوا الولاية التشريعية الحالية 2016- 2021، بطابع خاص.

فمنذ نجاح حنان رحاب عن الدائرة الانتخابية الوطنية – الجزء الثاني المخصص للشباب من الجنسين، في 2016، وهي حاضرة بقوة في البرلمان، تنطلق من الدار البيضاء في الساعات الأولى من الضباح ولا تعود حتى ساعات متأخرة من الليل، بل كم ليلة قضتها في فنادق الرباط، نتيجة تأخر أشغال إحدى اللجان أو إحدى الجلسات.

وهكذا، وبدل مكافأة مناضلة قيادية بحزب القوات الشعبية، كان لكاتبه الأول، إدريس لشكر رأي آخر، بإقصاء رحاب من الترشيح لمجلس النواب، وكيلة للائحة الحزب بالدائر الانتخابية آنفا، وهي المرأة الوحيدة التي تقدمت بطلب ترشحها للمجلس بهذه الدائرة، لتبرهن للجميع أنها قادرة على العودة لمجلس النواب عن طريق الاقتراع المباشر، ومن دائرة انتخابية كوكيلة للائحة الحزب، وليس فقط عن اللائحة الوطنية.

وإذا كان المنطق يفرض إعادة ترشيح البرلمانيين، خاصة المجدين، والذين كانوا دائمي الحضور، وشرفوا الحزب بقبة البرلمان، وساهموا يشكل وافر في إشعاعه، وفي مساهمته في التشريع، وفي الديبلوماسية البرلمانية، فإن لإدريس لشكر منطق آخر، هو إقصاء الأسماء التي فرضت ذاتها، بل تفاعل معها الشارع المغربي، وأصبحت وجها معروفا لدى عموم المغاربة، عكس برلمانيين أشباحا غادروا المجلس كما ولجوه، وسيعودون إليه مغمورين لا صيت لهم ولا صدى، داوموا على الغياب، وحضورهم القليل لا طائل منه، مادام أن حضورهم كغيابهم، لانشغالاتهم الخاصة سواء بمقاولاتهم أو مكاتبهم المهنية.

إن تغييب حنان رحاب عن مجلس النواب سيكون له أثر كبير على أداء الحزب بالبرلمان، كما سيغيب وجه مشاكس، حاضر بتدخلاته الجريئة، وهي التدخلات التي تداولها المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاعلوا معها بفخر، منها تدخل حول التعليم العالي، استحسنه طلاب الجامعات المغربية وتقاسموا فيديو يتضمن جزءا من تدخل حنان رحاب، مشيدين بها، وهي التي انطلقت من واقع عايشته، خاصة أنها تزاوج بين عملها صحافية بيومية الأحداث المغربية، وطالبة باحثة بجامعة الحسن الثاني، ونائبة لرئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ورئيسة لجمعية الشؤون الاجتماعية لصحافيي الصحافة المكتوبة، إضافة إلى حضورها الدائم بالبرلمان.

سيفقد مجلس النواب طعما خاصا بغياب حنان رحاب، أو بالأحرى تغييبها، قصرا، من طرف الكاتب الأول للحزب، ضدا على رغبتها في تكرار التجربة في الولاية المقبلة، والاستفادة من تجربة راكمتها خلال الولاية التي ستنتهي بإجراء الانتخابات التشريعية في شتنبر المقبل.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*